الشيخ علي المشكيني
189
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
الوفاء لأهل الغدر غدر عند اللّه سبحانه ، والغدر بأهل الغدر وفاء عند اللّه سبحانه . غضب العاقل في فعله ، وغضب الجاهل في قوله . ما أقبح بك أن ينادى غدا : يا أهل خطيئة كذا ، فتقوم معهم ، ثمّ ينادى ثانيا : يا أهل خطيئة كذا ، فتقوم معهم ، ما أراك يا مسكين إلّا تقوم مع أهل كلّ خطيئة . يستدلّ على حلم الرّجل بكثرة احتماله ، وعلى نبله بكثرة إنعامه . هيهات ، لا يخدع اللّه سبحانه عن جنّته ، ولا ينال ما عنده إلّا بمرضاته . يستدلّ على عقل الرّجل بحسن مقاله ، [ وعلى طهارة أصله بجميل أفعاله ] . نعم الرّفيق الورع ، وبئس القرين الطّمع . يستدلّ على كرم الرّجل بحسن بشره ، وبذل برّه . ما أكثر الإخوان عند الجفان « 1 » ، وأقلّهم عند حادثات الزّمان . وقود النار يوم القيامة ؛ كلّ غنيّ بخل بماله على الفقراء ، وكلّ عالم باع الدّين بالدّنيا . لا تجر لسانك إلّا بما يكتب لك أجره ، ويجمل عنك نشره . العبد حرّ ما قنع ، الحرّ عبد ما طمع . لا تجعل ذرب « 2 » لسانك على من أن طقك ، ولا بلاغة قولك على من سدّدك . الكرم بذل الجود وإنجاز الموعود . لا تحتقرنّ صغيرا يمكن أن يكبر ، ولا قليلا يمكن أن يكثر . غنى العاقل بحكمته ، وعزّه بقناعته . العجب ممّن يخاف العقاب فلا يكفّ ، ويرجو الثّواب ولا يثوب . قدّموا بعضا يكن لكم ، ولا تخلّفوا كلّا فيكون عليكم .
--> ( 1 ) . الجفنة : أعظم ما يكون من القصاع ، والجمع : جفان ( لسان العرب : جفن ) . ( 2 ) . ذرب اللّسان : حدّته ( لسان العرب : ذرب ) .